السيد الطباطبائي
205
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وقال تعالى : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ « 1 » وقال تعالى : وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ * « 2 » . وقال تعالى : لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ « 3 » . وقال تعالى : إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ « 4 » . وقال تعالى : الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ « 5 » . وقال تعالى : كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ « 6 » . وأمثال الأخبار التي أوردناها في الكلام على الملائكة واردة في هذا المقام ، ولا نطيل بالإيراد والبيان ، بل الأخبار الواردة هاهنا أوضح دلالة من هناك ، لأنّ كثيرا من تصرّفاته الواردة بتمثيل جسماني مفسّر هاهنا بخلافه هناك . كما في المحاسن : عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام - في حديث - : « فأمّا كحله فالنّوم ، وأمّا سفوفه فالغضب ، وأمّا لعوقه فالكذب » « 7 » .
--> ( 1 ) الأنعام 6 : 121 . ( 2 ) البقرة : 2 : 168 و 208 . الأنعام 6 : 142 . ( 3 ) الأعراف 7 : 16 و 17 . ( 4 ) الأعراف 7 : 27 . ( 5 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله 47 : 25 . ( 6 ) الحشر 59 : 16 . ( 7 ) بحار الأنوار نقلا عن المحاسن : 60 : 217 ، باب إبليس ( لعنه اللّه ) وقصصه ، وبدء خلقه ، ومكائده ومصائده ، الحديث 53 ، وقد راجعنا المحاسن فلم نعثر عليه .